سميح دغيم
19
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ الإحسان هو الإتيان بما هو حسن عند من أتى بالإحسان ، لكن اللّه لمّا طلب منّا العبادة طلب كما أراد ، فأتى به المؤمن كما طلب منه ، فصار محسنا ، فهذا يقتضي أن يحسن اللّه إلى عبده ويأتي بما هو حسن عنده ، وهو ما يطلبه كما يريد فكأنه قال : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ ( الرحمن : 60 ) أي هل جزاء من أتى بما طلبته منه على حسب إرادتي إلّا أن يؤتى بما طلبه مني على حسب إرادته ، لكنّ الإرادة متعلّقة بالرؤية ، فيجب بحكم الوعد أن تكون هذه آية دالّة على الرؤية البلكفيّة . ( مفا 29 ، 132 ، 22 ) أحسن المعارف - أمّا المعقول فهو أنّه كلّما كان الفعل حسنا كان فاعله أكثر إحسانا ، ولا شكّ أنّ أحسن الأذكار ذكر لا إله إلّا اللّه ، وأحسن المعارف معرفة لا إله إلّا اللّه ؛ وإذا كان كذلك كانت هذه المعرفة وهذا الذكر إحسانا . ( أسر ، 66 ، 15 ) إحصار - الإحصار في اللغة أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين سفره ، من مرض أو كبر أو عدو أو ذهاب نفقة ، أو ما يجري مجرى هذه الأشياء ، يقال : أحصر الرجل فهو محصر ، ومضى الكلام في معنى الإحصار عند قوله : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ( البقرة : 196 ) بما يعني عن الإعادة . ( مفا 7 ، 79 ، 17 ) إحصان - الإحصان في اللغة المنع ، وكذلك الحصانة ، يقال : مدينة حصينة ودرع حصينة ، أي مانعة صاحبها من الجراحة ، قال تعالى : وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ( الأنبياء : 80 ) معناه لتمنعكم وتحرزكم ، والحصن الموضع الحصين لمنعه من يريده بالسوء . ( مفا 10 ، 38 ، 23 ) أحقاب - اعلم أنّ الأحقاب ، واحدها حقب وهو ثمانون سنة عند أهل اللغة ، والحقب السنون واحدتها حقبة وهي زمان من الدهر لا وقت له . ( مفا 31 ، 13 ، 21 ) إحقاق - معنى إحقاق الحق إظهاره وتقويته . ( مفا 17 ، 143 ، 27 ) إحكام - معنى الإحكام في حق اللّه تعالى في خلق الأشياء ، هو إتقان التدبير فيها ، وحسّ التقدير لها ، إذ ليس ذلك في كل الخليقة ، ففيها ما لا يوصف بوثاقة البنية كالبقّة والنملة وغيرها ، إلّا أنّ آثار التدبير فيها - وجهات الدلالات فيها على قدرة الصانع وعلمه - ليس أقلّ من دلالة السماوات والأرض ، والجبال ، والبحار - على علم الصانع وقدرته ، وكذا هذا في قوله : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( السجدة : 7 ) ليس المراد منه الحسن الرائق في المنظر . فإنّ ذلك مفقود في القرد والخنزير ، وإنّما المراد منه حسن التدبير في وضع كل شيء موضعه بحسب المصلحة ، وهو المراد بقوله : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( الفرقان : 2 ) . ( لو ، 284 ، 17 ) - الإحكام معناه المنع من الفساد . ( مفا 17 ، 4 ، 17 )